| |
2
- مقابلة مع جريدة النهار المغربية يوم الاثنين 6 فبراير 2006
أجرت جريدة النهار المغربية حوارا مع النائب ابراهيم أعبيدي
نشرته في زاوية 'منبر البرلمانميين' للعدد 526 بتاريخ 8 فبراير 2006 ونحن
ننشره مع تحفظنا على تصرف الجريدة فيه بالنقص و الزيادة بل وبتحوير معنى
بعض العبارات كما سننبه إليه في فرصة قادمة، و رغم أنه قد طلب منها
الاطلاع على نص المقابلة قل نشره ،دون أن تستجيب ،فإننا نرجو أن يكون السبب
في كل ذلك هو ضغط الوقت ليس إلا.
وهذا نص الحوار،كما نشر فيها:
النائب إبراهيم أعبيدي (الدائرة الجنوبية تارودانت)
الحكومة تريد أن تجعل من البرلمان مؤسسة ملحقة بها
* كيف تتواصل ميدانيا مع سكان المنطقة التي تمثلها؟
** بالنسبة لنا في فريق" العدالة والتنمية" نحرص بشكل كبير على الوفاء
بوعودنا وكذلك تواصلنا مع المواطنين لأنهم بحاجة إلى من يأخذ بيدهم
ويساعدهم في حل مشاكلهم ومعالجة همومهم, ولذلك فتحت مكتب اتصال في تارودانت
منذ تحملي مسؤولية تمثيل السكان من أجل لقائهم والتعرف عن قرب عن
انشغالاتهم, وأستقبل منتخبي الدائرة بشكل أسبوعي إما يوم الجمعة أو الإثنين
إذ أقضي نصف الأسبوع في دائرتي وأستقر خلال النصف الثاني في مدنية الرباط,
وأعتمد بالأساس في طريقة عملي على الانتقال الميداني من أجل الاطلاع على
مشاكل المواطنين. وأشير في هذا السياق إلى أنني كنت أستعد لطرح موقع
إلكتروني هذه الأيام اسمه "أعبيدي مكتبكم", غير أن الشركة المعنية بإخراج
هذا العمل إلى حيز الوجود لم تف بالتزاماتها, ولدي الآن موقع" أعبيدي كوم"
وظيفته بالأساس عرض مختلف الأنشطة التي أقوم بها من أجل دائرتي وكذلك مختلف
الأسئلة التي أطرحها وأجوبة الحكومة عنها, سواء تعلق الأمر بقضية محلية أو
ملفات شخصية تخص المواطنين, وبالإضافة إلى هذه الوسائل من أجل التواصل مع
سكان الدائرة فإن رقم هاتفي يلعب دورا كبيرا في هذه العملية, وإن كان بعض
المواطنين يتصلون بي في أوقات غير مناسبة أو منهم من يعتمد طريقة " البيب"
لأجل الاتصال به ومعالجة مشاكله, وعموما فهي مسائل لا تقلقني ولله الحمد
لأني أقدر مشاكلهم وقضاياهم, وأرى أن على كل البرلمانيين أن تتوفر لديهم
الآليات الأساسية لممارسة واجتاتهم والتواصل مع سكان دوائرهم.
* ما هي أبرز القضايا التي تؤرقك وتدافع عنها بحماس بالغ في البرلمان؟
** هناك العديد من القضايا الكبرى التي تؤرقني وأجد نفسي أدافع عنها بكل ما
أوتيت من يقظة ومثابرة, وأهم هذه القضايا في منطقة تارودانت هي ما تتعلق
بالفساد الذي ينخر الكثير من التعاونيات الفلاحية, ومنح التعليم العالي,
والدقيق المدعم, وبرنامج محاربة الجفاف, وما أدافع عنه هو ضرورة محاسبة المسؤولين عنها ومعاقبتهم بل وأن نذهب أبعد من ذلك من خلال بناء الإنسان
المغربي لأن التنمية البشرية الحقة لا تتم إلا عن طريق إزالة الأورام التي
من شأنها أن تعدي باقي الجسم, وهناك قضية التعليم التي لازالت تؤرقني لأني
أرى فيه مستقبل الأجيال ومشعل تقدمها وتطورها, وبجهتنا هناك خصاص من هذه
الناحية وأتمنى أن تنكب الجهود على رعاية المنطقة والاهتمام بها في مختلف
المجالات التنموية.
* كيف ترى تعامل الحكومة مع أسئلتك؟
** هذا جرح كبير بالنسبة لنا, ودعني أقول هذه العبارة لأننا نحن كممثلين
للأمة وكمعارضة بالأساس, نقوم بمراقبة الحكومة عن طريق الأسئلة فقط من دون
التوصل أو الوصول على المعلومات اللازمة لأداء دورنا, ثم إن الوزير المكلف
بالعلاقات مع البرلمان يقوم دائما بإرجاع الأسئلة إلينا من دون أن يقدم
جوابا شافيا, وكان هؤلاء الملايين من المغاربة لا يدركون حجم الأمور التي
ندافع عنها من أجلهم ويعانون منها يوميا, فعلا نحن نحس بالإحباط من جراء
مثل هذه السياسات, وعلى العموم نقوم بواجبنا على أكمل وجه أمام الله
والتاريخ, وفريقنا أكثر نشاطا في البرلمان ودفاعا عن برامجه التي تعاقد بها
مع المنتخبين الذين منحوه أصواتهم وثقتهم.
* ما هو رأيك في مستوى الأداء الحكومي؟
** هذا برأيي مشكل يمس مستقبل العمل السياسي, والمشاركة السياسية في
بلادنا, بحيث أن المواطن إذ رأى أن البرلمان لا يؤدي الأدوار التي يتطلع
إليها فإنه من دون شك سيعزف عن التصويت وسيفقد ثقته بالكامل في هذه المؤسسة
التشريعية, وبالنسبة لفريق"العدالة والتنمية "فقد حقق منذ توليه المهام
النيابية نتائج مهمة تسجل له وتجعل المواطنين أكثر ثقة به, وأرى من جهة
أخرى أن الحكومة تريد أن تجعل من البرلمان مؤسسة ملحقة بها, وتعاملها فيه
نوع من الانتقاص للمؤسسة الدستورية, ولذلك فالبرلماني الذي يحترم نفسه عليه
أن يناضل بكل وسائله من أجل أن تعود هيبة المؤسسة ورقيها إلى الواجهة من
خلال أداء فاعل ومراقبة واقتراحات قويتين, وعلى المؤسسة أن تفعل مساطر ضبط
الحضور والغياب من أجل ضمان سير متزن للعمل النيابي لأن الغياب يشوه
مصداقية المؤسسة وعلاقتها مع المنتخبين.
* ما هو انطباعك حول الأداء الحقوقي في بلادنا؟
** أعتبر جبر الضرر بالنسبة لأولئك الذين انتقصت حقوقهم في يوم من الأيام,
أو تعرضوا لانتهاكات جسيمة مست أجسادهم وذاكرتهم, خطوة إيجابية ومبادرة
مهمة من أجل رد الاعتبار, ونسيان الماضي الأليم بكل صوره, غير أني أتمنى أن
لا تشمل المبادرة أناسا معينين فقط أو مرحلة تاريخية ما, إذ هناك من تعرضوا
بعد الاستقلال إلى التعذيب من قبل أطراف سياسية, وهناك من انتهكت حقوقهم
خلال أحداث الدار البيضاء 16 ماي, ولذلك فالعدالة مطلب ملح ولا يمكن أن
نتصور تنمية من دون عدالة, والعكس صحيح, ومن جهة أخرى فنحن ضد الإنسان الذي
يستغل الحرية لأجل أن يطعن في حقوق الآخرين, والحرية المسؤولة في المجال
الصحافي هي مطلب أساس يجب أن ندافع عنه جميعا لأن الصحافة مهنة نبيلة وتؤدي
أدوارا مهمة في تاريخ المجتمعات ونهوضها.
* كيف ترى اقتراح خصم مبلغ من تعويضك لأجل دعم مشاريع الشباب المعطلين؟
** نحن لدينا موقف واضح في هذا الإطار, وهي أننا نركز على وسائل العمل من
أجل مهامنا النيابية وهي أكثر ما نطلبه من أي شيء آخر, ثم نقترح في هذا
الجانب بالإضافة إلى ما ذكرت فكرة تشغيل كل شاب حامل لشهادة عليا لدى
برلماني يساعده في أداء مهامه وضبط أموره النيابية, وعلينا أن نتحمل
المسؤولية من باب التضحية وليس من باب الامتيازات, لذلك يمكن أن نقترح
أفكارا أخرى, وعلى العموم فنحن في فريق "العدالة والتنمية " سبق لنا أن
بادرنا بمثل هذه المقترحات من خلال مساهمتنا في دعم الطالب الباحث, كما
ونساعد من تعويضاتنا المواطنين الذين يسألوننا مساعدتهم من أجل حل مشاكلهم
المادية كما نساهم في مبادرات دعم أخرى عديدة. |
|