اليوم الأربعاء 24 ربيع الأول 1431 هجرية موافق ل 10 مارس 2010 ميلادية

مختصرات

New Page 1

آخر تحديث للموقع كان بتاريخ 03 مارس 2010

القائمة الرئيسية
الإحصائيات الشاملة
زيارات الصفحة اليوم ...
المجموع: 0
انفرادي: 0

إجمالي الزيارات للصفحة ...
المجموع: 377
انفرادي: 301

الموقع ...
المجموع: 68791
انفرادي: 35234
ترتيب الموقع عالميا


 
   

مقالات

اقرأ  في نفس الصفحة
   *الحديث عن الأزمة …والشجاعةالتي تفتقدها الحكومة    
   *دور عضو فريق العدالة والتنمية في إصلاح المؤسسة النيابية
 
 
 
                                       

  1- الحديث عن الأزمة …والشجاعة التي تفتقدها الحكومة
                                                                        

           بقلم ابراهيم أعبيدي ، نائب برلماني
 

(هذه المقالة نشرت على شكل عمود بجريدة التجديد المغربية بتاريخ 03 يونيو2005)


    يبدو أنه لم يعد أحد يجادل في كون بلادنا تواجه أزمة سوى الحكومة ،و مع ذلك يمكن القول ،من الناحية المبدئية، أن الاختلاف في تقدير الأوضاع أمر وارد وقابل ليتفهم في حدود معينة .غير أن الطريقة التي قدم بها السيد الوزير الأول خطابه أمام ممثلي الأمة مؤخرا ،تجعل المستمع إليه يشك حتى في قدرته على إدراك الواقع الذي يعيشه ويعانيه بكل جوارحه،لا سيما وأن هذا المسؤول يكاد يحظى باحترام الجميع.ثم جاء رده على تدخلات الفرق النيابية ليكشف عن حقيقة و هي أن الحكومة ،بالإضافة إلى كونها لا تتوفر على الفعالية في تدبير الأزمة،إن لم نقل تفادي التسبب فيها ،تفتقر إلى أمر آخر هو الشجاعة في الاعتراف بها،
      ومما لاشك فيه أنه ليس من الوطنية ولا من الإيمان إشاعة التشاؤم و اليأس والتيئيس خصوصا في ظل المؤامرات التي تستهدف أمن واستقرار بلادنا و تتمنى حدوث انفجار اجتماعي في كل لحظة،كما أنه ليس من الموضوعية والنزاهة والإنصاف ألا نعترف للحكومة بما يمكن أن تكون حققته من انجازات ،و ألا نأخذ بعين الاعتبار ،في تقييم أدائها ،الإكراهات والظروف الصعبة التي تتحرك فيها.بل ربما من باب التفهم والتماس الأعذار للآخر قد نقول لعل ما لوحظ على الحكومة من انعدام الشجاعة في الاعتراف بالأزمة،مرده إلى حرصها على سمعة البلاد لدى المستثمر في الخارج ،و الحفاظ على الاعتزاز بالانتماء إلى الوطن بالنسبة للمواطن بالداخل،على طريقة الطبيب في التعامل مع مريضه ,
      ولكن أن تتجاوز الحكومة عدم الاعتراف بالأزمة إلى تخويف الآخرين كي لا يعترفوا بها ،ومصادرة حقهم في تشخيصها والسعي إلى ضبط أرقامها والمؤشرات الدالة عليها، والتنبيه على مواطن القصور في التدخلات التدبيرية للحكومة ،فهذا مما يصعب تفهمه حتى من طرف أكثر الناس تطرفا في التفهم والتماس الأعذار،ويصعب السكوت عنه حتى من طرف أي كان,
      لقد أصبت يوما بالدهول وأنا أسمع إلى أحد المسؤولين الحكوميين وهو يهاجم من أسماهم مروجي الأرقام والإحصائيات المختلقة حول عدد المتسولات بالمغرب ويصر على تقديم رقم لو أنه -كما قالت إحدى الأخوات في مناقشتها له- قمنا بعملية حسابية بسيطة ،فقط بأخذ الحد الأدنى للمتسولات اللواتي يتواجدون أمام باب كل مسجد ،وضربناه في عدد مساجد المملكة لكانت النتيجة أضعافا مضاعفة لذلك الرقم.
         ولقد أصبحت أخشى أن يأتي علينا زمان تلجأ فيه الحكومة إلى متابعة النواب الذين يسائلونها ،بتهمة إشاعة البلبلة بترويج معلومات كاذبة.،بعد أن أصبح من الظواهر المألوفة توصل النواب من مجموعة من الوزراء بأجوبة تنفي وجود وقائع عاينوها بأم أعينهم ،وبعد أن صرح وزير في معرض جوابه عن سؤال لأحد النواب أنه لولا وجوده تحت القبة المحترمة لحرك مسطرة المتابعة ضده بسبب ماورد في سؤاله.،وبعد أن لم يجد السيد الوزير الأول ردا مفحما على مناقشة النواب له سوى محاولة مصادرة حقهم في تدقيق الأرقام ،على اعتبار أن الأرقام التي تقدمها الحكومة هي الأرقام الوحيدة التي لها مصداقية علمية و بالتالي يحرم اعتماد غيرها مهما أظهر الواقع عكسها ومهما تعارضت مع أرقام المندوبية السامية نفسها.وهو أمر يهدد مصداقية وعلمية المعطيات بالحسابات السياسية الضيقة .
      إن الظروف العصيبة التي تجتازها بلادنا واقع،والواقع لا يرتفع،إذ يعيشه المواطنون وتكتوي بناره فئات عريضة من الشعب المغربي ،وعلى الحكومة ،حتى على افتراض جهل الناس بالحقيقة ،أن تدرك أن خطاب التطمين لا يولد إلا الاسترخاء،،وأن حقنات التسكين لا تنتج إلا استشراء الداء، و إلا فكيف يمكن أن تحافظ على احترام شخصها إذا كانت تصر بكل الوسائل على إنكار وجود ما يعرفه الجميع.
         فعليها ،عوض ذلك ،أن تكون شجاعة في مواجهة الأزمة و أن تنحرط في التصدي للمشاكل الحقيقية للبلاد.ولايمكن أن تمتلك الشجاعة في مواجهة واقع الأزمة ،إذا لم تمتلك الشجاعة في الاعتراف بها، واحترام ،بل وضمان حق الآخرين في المشاركة في العلم بحقيقة الواقع و رصد وتشخيص ومناقشة مايمكن أن يعرفه من أز مات ،حتى يتحمل الجميع مسؤوليته في الحفاظ على مستقبل البلاد و التضحية من أجل استقرارها ورقيها ,وقديما قال طارق ابن زياد بلسان المغاربة:"وليس لكم والله إلا الموت أو النصر"وبالتالي فعلى الحكومة أن تكون شجاعة في مواجهة حقيقة نفسها ،و أن تضحي في تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقها ،وتتوخي الصراحة في تعاملها مع الواقع ،فإذا أظهرت للمغاربة أنها تخلصت من عجزها وتسلحت بالشجاعة وشرعت فعلا في البناء،فستجد الجميع يضحي وراءها ،ويصبر على شضف عيش اليوم من أجل بناء المستقبل.

 
 
 
   

اقرأ في نفس الصفحة

   *الحديث عن الأزمة …والشجاعةالتي تفتقدها الحكومة    
   *دور عضو فريق العدالة والتنمية في إصلاح المؤسسة النيابية
 
 
شارك و تواصل

أخبر صديقا عن موقعنا

بريدك الإلكتروني


بريد المرسل إليه


نسخة من الرسالة ؟

أوقات الصلاة

مواقيت الصلاة وإتجاه القبلة



بحث جوجل
Google

الموقع من تطوير و إدارة صاحبه انطلاقا من نظام e107 .
جميع الحقوق محفوظة للنائب ابراهيم أعبيدي©.2010.2003وما ينشر على الموقع لايعبر بالضرورة عن رأي صاحبه